مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

15

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

واعلم أنه قد جاء في فضلهم رضي اللّه عنهم آيات وأحاديث كثيرة عامة وخاصة ؛ ولنذكر لك نبذة عامة فنقول ونستمدّ من اللّه التوفيق لأقوم طريق : عن عكرمة رضي اللّه عنه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ « 1 » الآية . قال : « إذا كان يوم القيامة يؤتى بسرير من ياقوتة حمراء طوله عشرون ميلا في عشرين ميلا ليس فيه صدع ولا وصل معلق بقدرة اللّه تعالى فيجلس عليه أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة صفراء على صفة السرير الأول فيجلس عليه عمر رضي اللّه عنه ، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة خضراء على صفة الأول فيجلس عليه عثمان رضي اللّه عنه ، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة بيضاء على صفة الأول فيجلس عليه عليّ رضي اللّه عنه ، ثم يأمر اللّه الأسرّة أن تطير بهم فتطير بهم الأسرّة إلى تحت ظل العرش ، ثم تسبل عليهم خيمة من الدرّ الرطب لو جمعت السماوات السبع والأرضون السبع وكل ما خلق اللّه تعالى لكانت في زاوية من زوايا تلك الخيمة ، ثم يرفع إليهم أربع كاسات : كأس لأبي بكر وكأس لعمر وكأس لعثمان وكأس لعليّ رضي اللّه عنهم أجمعين فيسقون وذلك قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » . ثم يأمر اللّه جهنم أن تمخض بأمواجها وتقذف الرافض والكافر على وجهها فيكشف اللّه عن أبصارهم فينظرون إلى منازل أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم في الجنة فيقولون هؤلاء الذين سعد بهم الناس ونحن شقينا ثم يردون إلى جهنم » اه من عمدة التحقيق . وفيه أيضا : ذكر الكسائي في كتابه قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن نوحا عليه السلام كان كلما صنع في السفينة شيئا تأكله

--> ( 1 ) سورة الحجر آية 47 .